السيد الخميني

464

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

كلّ من قدّمهما فهو ناصب لهم حقيقة ، كيف ؟ ! وكثير منهم لا يكونون ناصبين لهم وإن قدّموا الجبت والطاغوت ، فيحتمل التنزيل بحسب الآثار في يوم القيامة ، وأمّا بحسب الآثار ظاهراً فلا ؛ لما تقدّم « 1 » . وبمنع المقدّمة الثانية : أمّا دعوى الإجماع على الكلّي بحيث يشمل محلّ البحث ، فواضحة الفساد ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافها ، بل الإجماع العملي من جميع الطبقات على خلافها . وأمّا الأخبار فصرّح في جملة منها ب « الناصب لنا أهلَ البيت » « 2 » وما اشتملت على « الناصب » بلا قيد « 3 » فمحمول عليه ؛ لتبادر الناصب للناصب لهم لا لشيعتهم . بل مع تلك السيرة القطعية والإجماع العملي ، لا يمكن العمل برواية على خلافهما لو وردت كذلك ، فضلًا عن فقدانها . وممّا ذكرنا : يظهر الحال في غير الاثني عشري من سائر فرق الشيعة ، كالزيدي والواقفي . نعم ، لو كان فيهم من نصب لأهل البيت فمحكوم بحكمه ، وسيأتي الكلام فيه « 4 » ، وأمّا مجرّد الزيدية والواقفية فلا يوجب الكفر المقابل

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 461 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 4 ) - سيأتي في الصفحة 480 - 483 .